وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قَالَ: وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ.
(و) أنا أنفق عليهم (على كل حال) من أحوال حوائجهم؟ فـ (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ("نعم") يجزئ عنك الإنفاق عليهم عن الصدقة على غيرهم، قال النوويّ: المراد به: صدقة التطوع، ويدل عليه سياق الحديث.
(قال) الراوي - وهي أم سلمة: (وكانت) زينب امرأة عبد الله (صناع اليدين) - بتخفيف النون - أي: تصنع باليدين وتكسب، وهذا الوصف مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، يقال: رجل صناع وامرأة صناع؛ إذا كان لهما صنعة يَعْمَلَانِها بأيديهما ويَكْسِبَانِها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث زينب امرأة عبد الله.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأوّل للاستدلال، والثاني للمتابعة، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم