قال القرطبي: ويمكن أن يشمل الدعاء نسل الأنصار إلى يوم القيامة مبالغة في إكرام الأنصار، ويؤيده قوله في الرواية الأخرى:"ولذراري الأنصار"، قال الأبي: وإلى الأول كان يذهب الشيخ، والأظهر الثاني؛ لما في الراوية الأخرى.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه بهذا السند، وبلفظ:"رحم الله"، وله شاهد في"الصحيحين"من حديث زيد بن أرقم، ولكن بلفظ:"اللهم؛ اغفر للأنصار"والباقي مثله، وفي"جامع الترمذي"من حديث أنس، كما هو في"الصحيحين"، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
فالحديث: صحيح المتن ضعيف السند؛ لأن له شاهدًا، كما ذكر، والله أعلم، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف رضي الله عنهم في فضل الأنصار: أربعة أحاديث:
الأول: صحيح المتن والسند فهو للاستدلال.
والثاني: للاستطراد، وقد مر بيانه في محله.
والأخيران: ضعيفا السند صحيحا المتن، فهما للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم