قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا، قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ؛ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قد كان هؤلاء) القتلى (مسلمين، فصاروا كفارًا) بخروجهم عن المسلمين واستباحتهم دماءهم، وهذا صريح في أن الخوارج كفرة، كما مر.
قال أبو غالب: (قلت) لأبي أمامة: (يا أبا أمامة؛ هذا) الكلام (شيء تقوله) من عند نفسك ورأيك، أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (قال) أبو أمامة: ليس من عند نفسي، (بل) هو حديث (سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب التفسير، باب ومن سورة آل عمران.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، كما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: عشرة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
وكلها صحيحة متنًا وسندًا إلا الخامس منها؛ فإنه ضعيف السند، صحيح المتن.
والله سبحانه وتعالى أعلم