تعالى لهن ذلك فنزل: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} [1] ، فقصره الله تعالى عليهن؛ وهن التسع اللاتي تقدم ذكرهن في باب القسم بين الزوجات، وجاء في بعض الروايات: أنه خير نساءه، فاخترنه جميعًا غير العامرية، فاختارت قومها، فكانت بعد تقول: أنا الشقية، ويقال: إنها كانت ذاهبة العقل حتى ماتت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب تفسير: (قل لأزواجك) ، ومسلم في كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(1) سورة الأحزاب: (52) .