قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا؛ إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ".
(قال) ابن عباس: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (فقال: يا رسول الله؛ إن سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال) ابن عباس: (فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال: يا أيها الناس؛ ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما؛ إنما الطلاق من أخذ بالساق) أي: إن الطلاق حقُّ الزوج الذي له أنْ يأخُذَ بساقِ المرأة لاحَقُّ المَوْلَى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لأن ابن لهيعة لم ينفرد به في روايته عن موسى بن أيوب الغافقي؛ فقد رواه الحاكم من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني أبو الحجاج المهري عن موسى بن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الحجاج المهري هذا اسمه: رِشْدينُ بن سعد بن مُفْلِحِ بن هلال المهري المصري؛ وهو رشدين بن أبي رشدين، مختلف فيه، من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ) . يروي عنه: (ت ق) .
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم