حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رِوَايَةً قَالَ:"مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى .. فَلَنْ يَحْنَثْ".
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب) السختياني.
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وغرضه بسوقه: بيان متابعة سفيان بن عيينة لعبد الوارث بن سعيد في رواية هذا الحديث عن أيوب.
وقوله: (رواية) أي: روى ابن عمر هذا الحديث رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ورفعًا إليه لا وقفًا على نفسه.
قال ابن عمر: (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف) يمينًا (واستثنى) أي: قال: إن شاء الله متصلًا بيمينه .. (فلن يحنث) بترك ما حلف على فعله، وبفعل ما حلف على تركه؛ أي: لا كفارة عليه بمخالفة ما حلف عليه تركًا كان أو فعلًا.
والفاء في قوله:"فلن يحنث"رابطة للجواب بالشرط وجوبًا؛ لاقترانه بلن؛ كما هو مقرر في محله.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم