أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ.
الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(أنبأنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري قاضيها، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ثقة فيما روى عنه العبادلة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ) . يروي عنه (م د ت ق) .
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق مدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو مخلط، وفيه أبو الزبير، وهو مدلس.
(قال) جابر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) أكل (ثمن السنور) قيل: هي الهرة بعد أن توحشت، وقيل: حيوان بري يشبه النمر، يباع لأجل زباده؛ وهو بزاقه؛ لأنها عطرة، في الأرميا: (مورءى) ، قيل: يحمل النهي على التنزيه.
وفي إسناد المؤلف ابن لهيعة، لكن الحديث رواه أبو داوود وغيره بإسناد آخر، وقال البيهقي: الإسناد صحيح على شرط مسلم.
قلت: بل أخرجه مسلم برواية أبي الزبير، قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور، قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
قال القرطبي: لفظ: (زجر) كما في رواية مسلم يشعر بتخفيف النهي عنها، وأنه ليس على التحريم، بل على التنزيه عن ثمنها.