عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ آثِمَةٍ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ".
مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن عبد الله بن نسطاس) -بكسر النون وبالمهملة الساكنة- المدني مولى كندة، وثقه النسائي، من الرابعة. يروي عنه: (د س ق) .
(عن جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي من كبار الصحابة، رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بيمين آثمة) أي: فاجرة كاذبة (عند منبري هذا) أي: الموجود الآن في عهدي هذا .. (فليتبوأ) أي: فليتخذ (مقعده) أي: منزله ومقره (من النار) الأخروية (ولو) كان حلفه ثَمَّ (على) شيء تافه قليل القيمة؛ كـ (سواك أخضر) أي: رطب. قال السندي: قوله:"عند منبري هذا"فيه التغليظ في الأيمان بالمكان.
قوله:"على سواك أخضر"لعل التقييد بالأخضر إشعار بأنه لا ينبغي للعاقلين الاختصام على مثل هذا السواك الأخضر. انتهى منه.
قوله:"بيمين آثمة"أي: كاذبة، سميت بها؛ كتسميتها فاجرةً اتساعًا، حيث وصفت بوصف صاحبها؛ أي: ذات إثم.
قوله:"ولو على سواك أخضر"إنما خص الرطب؛ لأنه كثير الوجود لا يباع بالثمن، وهو لا يكون كذلك إلا في مواضع نباته، بخلاف اليابس؛ فإنه قد