حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا مِثْلَ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ:"احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي،"
ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة اثنتين، ويقال: سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ) . يروي عنه: (دق) .
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة صحيح الكتاب، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عبد الملك بن عمير) بن سويد اللخمي مولاهم الكوفي، ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي - بضم السين - الصحابي بن الصحابي رضي الله عنهما، نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين. يروي عنه: (ع) .
(قال) جابر: (خطبنا عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه (بالجابية) موضع بالمدينة يصلون فيه صلاة الاستسقاء والعيد.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) عمر في خطبته: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا) معاشر الصحابة (مثل مقامي) بفتح الميم؛ لأنه مصدر ميمي؛ من قام الثلاثي؛ أي: قام فينا في حياته قيامًا مثل قيامي (فيكم) على المنبر للوعظ (فقال) في خطبته: (احفظوني) أيها الناس (في أصحابي) أي: راعوني في شأنهم؛ فلا تؤذوهم لأجل حقي وصحبتي، أو اقتداءً بأخلاقي وأحوالي فيهم، وأنهم على الخير، وهذا أقرب إلى ما بعده.