فهرس الكتاب

الصفحة 7374 من 12442

فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ:"الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأَ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ؛ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا،"

(على درجة البيت) وفي"المجمع": الدرجة: المرقاة؛ أي: سلم الباب.

(فحمد الله) سبحانه وتعالى؛ أي: نزهه عن جميع النقائص؛ كالصاحبة والولد والند (وأثنى عليه) بجميع كمالاته (فقال) في حمده تعالى: (الحمد لله الذي صدق) لنا (وعده) بفتح مكة (ونصر عبده) محمدًا صلى الله عليه وسلم يوم بدر (وهزم) أي: فرَّق وشتَّت (الأحزابَ) أي: قبائلَ المشركين الذين تحزبوا وتجمعوا لأعدام المسلمين في يوم الخندق، حالة كونه تعالى (وحده) أي: حالة كونه منفردًا عن المعين والمستشار؛ أي: من غير قتال من الآدميين؛ بأن أرسل ريحًا وجنودًا، وهم أحزاب اجتمعوا يوم الخندق.

وقيل: هم أحزاب الكفار في جميع الدهر والمواطن. انتهى"عون".

ثم قال صلى الله عليه وسلم: (ألا) حرف استفتاح وتنبيه وإيقاظ من الغفلة؛ أي: استمعوا ما أقول لكم (إن قتيل الخطأ) أي: إن الشخص المقتول منكم بالخطأ؛ أي: بلا تعمد وقصد إلى قتله بما لا يقتل غالبًا.

وقوله: (قتيل السوط والعصا) بدل من قتيل الخطأ، أو عطف بيان له؛ أي: إن قتيل السوط والعصا؛ أي: إن الشخص المقتول بالسوط والعصا الخفيفين اللذين لا يقتلان غالبًا (فيه) أي: في قتل ذلك القتيل (مئة من الإبل؛ منها أربعون خلفة) - بفتح فكسر - أي: حاملة (في بطونها أولادها) .

قال في"المصباح": الخلفة - بكسر اللام: هي الحامل من الإبل، وجمعها مخاض من غير لفظها؛ كما تجمع المرأة على النساء من غير لفظها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت