فهرس الكتاب

الصفحة 7592 من 12442

لَتُنَبَّأنَّ؛ أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"ثُمَّ أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"ثُمَّ

واللام في قوله: (لتنبأن) بالبناء للمفعول بنون التوكيد موطئة لقسم محذوف؛ تقديره: والله؛ لتنبأن؛ أي: لتخبرن عما سألت.

وقوله: (أمك) خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: أحقهم بحسن صحبتك ومعاشرتك أمك، أي: والدتك، وفيه أن الأم أحق بالبر من الأب؛ كما أنها أكثر تعبًا منه في تربية الولد. انتهى"سندي".

قال النووي: فيه الحث على بر الأقارب، وأن الأم أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب، ثم الأقرب فالأقرب.

قال العلماء: والحكمة في تقديم الأم كثرة تعبها عليك، وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته ... إلى آخره.

قال في"المرقاة": قلت: وفي التنزيل إشارة إلى هذا التأويل بقوله: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [1] .

فالتثليث في مقابلة ثلاثة أشياء مختصة بالأم؛ وهي: تعبُ الحمل، ومشقةُ الوضع، ومِحْنَةُ الرضاع انتهى.

(قال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم) بعد أمي (من) أحق الناس بحسن صحبتي؟ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم) بعد أمك أيضًا أحق الناس بحسن صحبتك (أمك، قال) الرجل: (ثم) أحقهم بصحبتي (مَنْ؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم) أحقهم بصحبتك

(1) سورة الأحقاف: (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت