حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أبيه) عروة بن الزبير الأسدي المدني.
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم) قيل: اسمه سعد بن عبادة رضي الله عنه، وأمه عمرة بنت مسعود (فقال) الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله (إن أمي افتلتت) بالبناء للمفعول؛ افتعال من فَلَتَ بالفاء؛ أي: ماتت.
وعبارة"الكوكب": بضم التاء الأولى وكسر اللام وفتح الثانية التي هي لام الكلمة وسكون الثالثة؛ لأنها تاء التأنيث على صيغة المبني للمفعول.
(نفسها) بالرفع؛ على أنه نائب الفاعل؛ أي: أخذت نفسها وروحها افتلاتًا وفجأةً، فيكون الفعل متعديًا إلى واحد، وذلك الواحد قام مقام الفاعل؛ وهو الله سبحانه؛ أي: أخذ الله نفسها وقبضها افتلاتًا؛ أي: بغتةً.
وبالنصب؛ على أنه مفعول ثان، والأول ضمير يعود على الأم كان نائب فاعل.
وحاصل المعنيين: أمي سلبت وأخذت نفسها وروحها افتلاتًا وبغتة؛ من الافتلات؛ وهو أخذ الشيء بسرعة، وكل فعل بلا تفكر ولا ترو فقد افتلت،