وقال النووي في"شرح مسلم": توريثُ الكفار بعضهم من بعض؛ كاليهودي من النصراني وعكسه، والمجوسي منهما وهما منه .. قال به الشافعي رحمه الله تعالى، وأبو حنيفة رحمه الله تعالى، وآخرون، ومنعه مالك، قال الشافعي: لكن لا يرث حربي من ذمي ولا ذمي من حربي، قال أصحابنا: وكذا لو كانا حربيين في بلدين متحاربين .. لم يتوارثا. انتهى.
وقال الشوكاني في"النيل": ظاهر قوله:"لا يتوارث أهل ملتين"أنه لا يرث ملة كفرية من أهل ملة كفرية أخرى، وبه قال الأوزاعي ومالك وأحمد والهادوية، وحمله الجمهور على أن المراد بإحدى الملتين: الإسلام، وبالأخرى: الكفر، ولا يخفى بعد ذلك. انتهى، انتهى من"تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.
قال في"النيل": سند أبي داوود في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، والنسائي في"الكبرى"، وله شاهد، كحديث جابر رواه الترمذي.
فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند؛ لما قد علمت، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم