قَالَتْ: مَاتَ مَوْلَايَ وَتَرَكَ ابْنَةً، فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِه، فَجَعَلَ لِيَ النِّصْفَ وَلَهَا النِّصْفَ.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ.
(قالت) أمامة بنت حمزة، وقيل: اسمها أمة الله، وقيل: أم الفضل: (مات مولاي) أي: عتيقي، لم أر من ذكر اسمه (و) قد (ترك ابنة) له واحدة فقط (فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله) أي: مال ذلك العتيق (بيني وبين ابنته) بالمناصفة (فجعل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لي النصف) أي: نصف ماله بعصوبة الولاء (و) جعل (لها) أي: لابنته (النصف) بالفرض، وهذا موضع الترجمة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه أبو داوود في"المراسيل"من طريق شعبة عن الحكم به، ورواه النسائي في"الكبرى"في الفرائض من طرق؛ منها: عن أبي بكر بن علي عن عبد الأعلي بن حماد عن عبد الله بن عوف عن الحكم عن عبد الله بن شداد: (أن ابنة حمزة أعتقت مملوكًا لها ... ) الحديث، وهذا أولى بالصواب من حديث ابن أبي ليلى؛ لأن ابن أبي ليلى كثير الخطأ.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد صحيحة بأسانيد صحيحة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن عمرو.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم