فهرس الكتاب

الصفحة 8102 من 12442

قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَة أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ:"أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟"، فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ فَقَالَ:"أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا"

عنه، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة ثلاث وسبعين (73 هـ) . يروي عنه: (ع) .

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قال) عوف بن مالك: (كنا) مجتمعين (عند النبي صلى الله عليه وسلم) حالة كوننا (سبعة) أنفار (أو) قال الراوي: حالة كوننا (ثمانية) أنفار (أو) قال: حالة كوننا (تسعة) أنفار، و (أو) تحتمل أن تكون للشك؛ كما فسرناه، أو للإضراب (فقال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تبايعون) أيها الأنفار (رسول الله) صلى الله عليه وسلم على الإسلام؛ ففيه التفات من التكلم إلى الغيبة، وكان مقتضى الظاهر: ألا تبايعوني؟ قال عوف بن مالك: (وكنا حديث) وقريب (عهد) وزمن (ببيعة) معه صلى الله عليه وسلم؛ كما في رواية مسلم.

قال عوف بن مالك: (فبسطنا) أي: مددنا (أيدينا) إلى رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم (فقال قائل) منا: (يا رسول الله؛ إنا قد بايعناك) أولًا على الإسلام (فعلام) أي: فعلى أي شيء (نبايعك) الآن؟ بحذف ألف (ما) الاستفهامية؛ لدخول حرف الجر عليها؛ فرقًا بينها وبين (ما) الموصولة؛ نظير {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [1] .

(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبايعوني على (أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا) من المخلوق (و (تبايعوني على أن(تقيموا) وتؤدوا

(1) سورة النبأ: (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت