عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْحَجُّ جِهَاد وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ".
(عن عمه إسحاق بن طلحة) بن عبيد الله التيمي، مقبول، من الثالثة، مات دون المئة سنة ست وخمسين (56 هـ) ، وذكره ابن حبان في"الثقات". يروي عنه: (ت ق) .
(عن طلحة بن عبيد الله) بن عثمان التيمي المدني أحد العشرة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ست وثلاثين (36 هـ) . يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن قيس، وهو متفق على ضعفه؛ وكذا الحسن بن يحيى الخشني مختلف فيه.
(أنه) أي: أن طلحة بن عبيد الله (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحج جهاد) مبتدأ وخبر، فيه تشبيه بليغ؛ أي: واجب وجوب عين، يلزم كل مكلف مستطيع؛ كالجهاد الذي هو فرض على كل مسلم قادر عليه فيما إذا دخل العدو بلاد المسلمين (والعمرة تطوع) فيه: تشبيه بليغ أيضًا؛ أي: أن العمرة نفل؛ كنفل الصلاة مثلًا غير واجب فرض كفاية ولا فرض عين، اكتفاءً عنها بالحج؛ بجامع الزيارة، قال السندي: أي: غير واجب؛ كما هو مذهب علمائنا الحنفية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه البيهقي في كتاب الحج، باب من قال: العمرة تطوع، والطبراني في"المعجم الكبير".
فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (11) (309) .