فهرس الكتاب

الصفحة 8906 من 12442

قَالَ لَهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ:"وَاللهِ؛ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَاللهِ؛ لَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ"

قيل: إنه ثقفي حَالفَ بني زُهْرَةَ، صحابي له حديث واحد في فضل مكة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ت س ق) .

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) عبد الله بن عدي: (له) أي: لأبي سلمة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم راكب (على ناقته واقف) أي: مستقر عليها، لا يتحرك، وفي رواية الترمذي: (واقفًا) بالنصب على الحال.

والجار والمجرور في قوله: (بالحزورة) - بالحاء المهملة والزاي وبالواو المفتوحة آخره راء مهملة على وزن قسورة: اسم موضع بمكة، وقال الطيبي: وشددها بعضهم؛ والحزورة في الأصل بمعنى: التل الصغير، سميت بذلك؛ لأنه كان هناك تل صغير، وقيل: لأن وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد كان وَلِيَ أَمْرَ البيت بعد جُرهم، فبَنَى صرحًا كان هناك، وجَعَل فيها أمة، يقال لها: حزورة، فسُمِّيت حزورةُ مكةَ بها. انتهى، انتهى"تحفة الأحوذي".. متعلق برأيت؛ لأن رأى بصرية لا تتعدى إلا إلى واحد؛ أي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحزورة، وهو واقف على ناقته، حالة كونه (يقول) مخاطبًا للكعبة المشرفة وما حولها من حرمها: (والله؛ إنك) - بكسر الكاف - خطابًا للكعبة (لخير) بقاع (أرض الله) تعالى وأشرفها (و) إنك (أحب) أماكن (أرض الله) عز وجل و (إلي) - بتشديد الياء - أي: عندي (والله) أي: أقسمت لك بالإله الذي لا إله غيره؛ (لولا أني أخرجت) أي: أمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت