فهرس الكتاب

الصفحة 8926 من 12442

قال السندي: قوله:"يحبنا ونحبه"قيل: هو على حذف مضاف؛ أي: يحبنا أهله ونحب أهله، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وأهله هم أهل المدينة.

وقيل: على حقيقته، وهو الصحيح عند أهل التحقيق؛ إذ لا نستبعد وضع المحبة في الجبل، وفي الجذع اليابس حتى حن إليه.

قوله:"على ترعة"- بضم فسكون - نظير غرفة وغرف، وفي"الصحاح": هي الباب، وفي الحديث:"أن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة"، ويقال: الترعة: الروضة، ويقال: هي الدرجة، والترعة أيضًا: أفواه الجداول، حكاه بعضهم، وذكر السيوطي عن"النهاية": أن الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصةً، فإذا كانت في المطمئن .. فهي روضة.

قلت: يكون قوله: (على ترعة النار) مجازًا؛ من باب المقابلة والمشاكلة. انتهى.

قوله:"وعير": اسم جبل من جبال المدينة.

ومعنى الحديث ينبغي تفويضه إلى الله تعالى، والمقصود بالإفادة: أن أحدًا جبل ممدوح، وعيرًا بخلافه.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث؛ في الجملة الأولى؛ وهي المتعلقة بأحد: البخاري في كتاب المغازي، باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ومسلم في كتاب الحج، باب أحد جبل يحبنا ونحبه.

فهذا الحديث في الجملة الأولى: صحيح المتن في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه؛ وغرضه فيها: الاستشهاد، ضعيف السند؛ لما قد علمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت