قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ فَلَحِسَهَا"
ونبيشة الهذلي، وعائشة أم المؤمنين، والسوداء امرأة لها صحبة. روى عنها: المعلي بن راشد أبو اليمان النبال، والحسن بن عمارة، ونائلة الأزدية. انتهى منه.
(قالت) أم عاصم: (دخل علينا) في بيتنا (نبيشة) - بمعجمة مصغرًا - ابن عبد الله الهذلي، ويقال له: نبيشة الخير (مولى النبي صلى الله عليه وسلم) الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، كان قليل الحديث. يروي عنه: (م عم) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: دخل علينا في بيتنا (و) الحال أنا (نحن) أهل بيتنا (نأكل) طعامًا (في قصعة) وهي بمعنى الصحفة - كما مر - تكفي لخمسة أنفار، قال الكسائي: أعظم القصاع:
1 -الجفنة.
2 -ثم القصعة تليها؛ تشبع العشرة.
3 -ثم الصحفة، تشبع الخمسة.
4 -ثم الميكلة، تشبع الرجلين والثلاثة.
5 -ثم الصحيفة، تشبع الرجل، كذا في"الصحاح". انتهى من"التحفة".
(فقال) لنا نبيشة: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل في قصعة) أو نحوها من كل إناء الطعام (فلحسها) - بكسر الحاء المهملة - من باب سمع؛ أي: لعقها؛ والمراد: أنه لحس ما فيها من طعام؛ تواضعًا وتعظيمًا لما أنعم الله