فهرس الكتاب

الصفحة 9398 من 12442

قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَتَغَدَّى .. إِذْ سَقَطَتْ مِنْهُ لُقْمَةٌ فَتَنَاوَلَهَا فَأَمَاطَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ أَذىً فَأَكَلَهَا، فَتَغَامَزَ بِهِ الدَّهَاقِينُ فَقِيلَ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الدَّهَاقِينَ يَتَغَامَزُونَ

ولكنه منقطع؛ لأن الحسن لم يسمع من معقل بن يسار، ولكن له شاهد من سند مرفوع صحيح، من حديث جابر وأنس، فهذا السند صحيح بغيره.

(قال) الحسن: (بينما هو) أي: معقل (يتغدى) أي: يأكل الغداء؛ أي: بينما أوقات أكل معقل بن يسار الغداء وهو ما يؤكل وسط النهار .. (إذ سقطت) على الأرض (منه) أي: من يد معقل (لقمة) أي: فاجأه سقوط لقمة من يده على الأرض (فتناولها) أي: أخذ معقل تلك اللقمة الساقطة من الأرض (فأماط) أي: أزال معقل (ما كان فيها) أي: في تلك اللقمة (من أذىً) أي: من قذر ووسخ (فأكلها فتغامز) أي: فأشار (به) أي: إلى معقل (الدهاقين) أي: الفلاحون الزراعون الحاضرون بأعينهم إلى معقل بن يسار إشارة تحقير وتنقيص له، والدهاقين جمع تكسير لدهقان، فيعرب بالحركات الظاهرة في آخره في الأحوال كلها.

والدهقان - بكسر الدال وسكون الهاء - معرب يطلق على رئيس أهل القرى، وعلى التاجر، وعلى من له مال وعقار، وداله مكسورة، وفي بعض اللغات تضم داله، والجمع دهاقين. انتهى من"المصباح".

(فقيل) أي: فقال بعض الحاضرين عند معقل لبعض؛ أي: قال بعضهم لبعض: (أصلح الله) تعالى حال هذا (الأمير) فإنه يأخذ اللقمة الساقطة على الأرض مع وسخها، فأكلها مع القذر، وهو أميرنا، فلا يليق به هذا الحال، ثم قال بعض الحاضرين عنده لمعقلٍ: (إن هؤلاء الدهاقين) أي: الأكارين والزراعين أهل البدو (يتغامزون) أي: يشير بعضهم إلى بعض بأعينهم إشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت