قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ مَنَاخِلُ عَلَي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
(قال) أبي أبو حازم: (سألت سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبا العباس، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما مشهور، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ) ، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال أبو حازم: فقلت له في سؤالي له: (هل رأيت) يا سهل الخبز (النقي؟ ) قال في"النهاية": النقي: هو الخبز الحواري؛ وهو الذي نقي وصفي دقيقه من القشور ونحوه، وفي رواية الترمذي زيادة، والنقي: بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء.
والحوارى - بضم الحاء وتشديد الواو وفتح الراء: وهو الذي نخل دقيقه مرة بعد مرة حتى يصير نظيفًا أبيض.
(قال) سهل: (ما رأيت النقي حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) وتوفي.
قال أبو حازم: (فقلت) لسهل أيضًا: (فهل كان لهم) أي: لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما رأيت منخلًا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) جمع منخل - بضم الميم وسكون النون وضم الخاء، ويفتح - وهو الغربال، وفي رواية للبخاري: (ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله) .