فهرس الكتاب

الصفحة 9641 من 12442

(29)- كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

(29) - (كتاب الأشربة)

أي: حرامها وحلالها، خبائثها وطيباتها؛ والأشربة جمع شراب؛ كأطعمة وطعام: اسم لما يشرب من ماء ومائعات، وليس مصدرًا؛ لأن المصدر هو الشرب - بتثليث الشين - انتهى من"الإرشاد".

وتقديم الخمر ونظائرها على غيرها من الأشربة .. من باب تقديم التخلية على التحلية.

والأصل في تحريمها قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} أي: القمار {وَالْأَنْصَابُ} أي: كل ما ينصب ليعبد من دون الله {وَالْأَزْلَامُ} أي: القداح التي يضرب بها للاستقسام {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] .

وكان شرب الخمر جائزًا في صدر الإسلام، ولو كانت القدر الذي يزيل العقل، خلافًا لمن قال: المباح منها شرب ما لا ينتهي إلى السكر المزيل للعقل؛ لأن المزيل للعقل حرام في كل ملة، حكاه القشيري في"تفسيره"عن القفال والشاشي.

قال النووي في"شرح مسلم": وهو باطل لا أصل له؛ فالحق القول الأول، وحصل التحريم بعد ذلك في السنة الثالثة من الهجرة بعد أحد، وهي مما تكرر النسخ لها؛ كما ذكره السيوطي في قوله:

وأربع تكرر النسخ لها ... جاءت بها النصوص والآثار

فقِبلة ومتعة وخمر ... كذا الوضوء مما تمس النار

(1) سورة المائدة: (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت