يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ:"عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ"."
-بفتح الراء والدال والغين وقد تسكن الدال المهملة - وسيأتي تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار.
والردغة - بسكون الدال وفتحها - في الأصل: طين ووحل كثير، وتجمع على ردغ ورداغ، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول، وقال في"الفائق": الخبال: ما ذاب من حراقة أجساد أهل النار.
أي: أن يسقيه من عصارة أهل النار وصديدهم الذي يسيل من أجسادهم المحروقة (يوم القيامة، قالوا) أي: قال الحاضرون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ وما) معنى: (ردغة الخبال) ؟ فـ (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هي (عصارة أهل النار) وصديدهم الذي يسيل من أجسادهم المحروقة بالنار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الأشربة، باب ذكر الرواية المبينة عن صلوات شارب الخمر، وباب توبة شارب الخمر، وأخرجه الحاكم أيضًا في"المستدرك"في كتاب الأشربة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعزاه البيهقي لأبي يعلى والطبراني. انتهى"سندي".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم