أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ؛ بِعَيْنِهَا وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْه، وَآكِلِ ثَمَنِهَا وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا".
عبد العزيز الكوفي، صدوق لم يصب من ضعفه، من الرابعة. يروي عنه: (ق) .
(أنهما سمعا ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، وهو مقبول، وأبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز رماه مكحول بالكذب.
(لعنت) بالبناء للمجهول (الخمر) ومعنى لعنها: لعن صاحبها أيًّا كان شاربًا أو صانعًا (على عشرة أوجه) أي: بعشرة أوجه (بعينها) أي: بالنظر إلى ذاتها؛ لأنها أم الخبائث؛ أي: سبب المعاصي؛ لأنها تبعث شاربها إذا سكر على القتل والجرح والزنا والشتم والقذف، نسب اللعن إليها؛ مبالغةً في التنفير عنها، ويحتمل أن يكون المراد: أكل ثمنها.
(وعاصرها) أي: وبسبب عاصرها؛ وهو من يعصرها بنفسه لنفسه أو لغيره (ومعتصرها) أي: وبسبب من يطلب عصرها لنفسه أو لغيره (وبائعها) أي: بسبب من يبيعها للناس (ومبتاعها) أي: وبسبب مشتريها لنفسه أو لغيره (وحاملها) أي: وبسبب من يحملها إلى غيره هديةً لذلك الغير (والمحمولة إليه) أي: وبسبب المهدى إليه؛ أي: وبسبب من تحمل إليه هديةً له.
وفي"العون": أي: وبسبب من يطلب الحمل إليه هديةً له (وآكل ثمنها) أي: وبسبب آكل ثمنها؛ أي: المنتفع بثمنها أكلًا كان أو غيره، فيشمل الضيف والمدعو للوليمة (وشاربها) أي: وبسبب شاربها (وساقيها) أي: وبسبب من يصبها في الكأس للشارب.