أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَصْنَعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مِنَ اللَّيْلِ مُخَمَّرَةً؛ إِنَاء لِطَهُورِ؛ ، وَإنَاءً لِسِوَاكِه، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ.
(أنبأنا) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله (بن أبي مليكة) - بالتصغير - ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه حريش بن الخريت، وهو مختلف فيه.
(قالت) عائشة: (كنت أصنع) وأضع الرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية) جمع إناء، والأواني جمع الجمع (من الليل) أي: في أوائل الليل (مخمرة) بالنصب صفة لثلاثة؛ أي: ثلاثًا من الأواني مغطيات بالغطاء، وهو موضع الترجمة.
وقوله: (إناء لطهوره) ووضوئه .. بدل من ثلاثة؛ بدل تفصيل من مجمل، وهو - بفتح الطاء المهملة - اسم لما يتطهر به (وإناء لسواكه) أي: لماء يغسل به سواكه قبل التسوك (وإناء لشرابه) أي: لما يشربه في الليل.
وقوله: (مخمرة) اسم مفعول من التخمير؛ بمعنى: التغطية.
قلت: وقد يستبعد أيضًا كون إناء السواك غير إناء الطهور لا سيما والوقت وقته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الحاكم في"المستدرك"من طريق حرمي بن عمارة به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.