فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 12442

أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ .. فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ".

(أخبرني أبي) أي: والدي أبو قتادة الأنصاري السلمي -بفتحتين- المدني، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، اسمه: الحارث بن ربعي على المشهور، وقيل: عمرو، وقيل: عون، وقيل: غير ذلك، الصحابي المشهور رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم له مئة وسبعون حديثًا (170) .

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.

(أنه) أي: أن أبا قتادة (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا بال أحدكم .. فلا يمس) -بفتح الميم أفصح من ضمها؛ لأنه من (مس) من باب (سمع) ، أو من باب (شد) - أي: لا يأخذ ولا يمسك (ذكره بيمينه) أي: بيده اليمين؛ تكريمًا لليمين، وأما في غير حالة البول .. فمباح، أي: لا يمس ذكره بيمينه؛ لئلا يكون مساعدًا بها لليسار في الاستنجاء، (ولا يستنج بيمينه) سواء كان الاستنجاء بحجر أوماء؛ تكرمة لها.

وهذا الكلام يحتمل وجهين: أحدهما: أن يباشر النجاسة بيمينه، والثاني: أن يمسك بها الحجر ونحوه مما يزيل به النجاسة، وكلاهما منهي عنه، فينبغي حمل الحديث عليهما؛ لصدق لفظه عليهما، والله أعلم. انتهى"سنوسي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (153) ، ومسلم في كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (63 - 267) ، وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين، رقم (31) ، والترمذي في كتاب الطهارة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت