عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ .. فَاسْقِنَا وَإِلَّا .. كَرَعْنَا"،
السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن سعيد بن الحارث) بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع) .
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار) قيل: هو أبو الهيثم بن النبهان الأنصاري، وفي"البخاري"زيادة: (ومعه) صلى الله عليه وسلم (صاحب له) هو أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
قال جابر: (وهو) أي: ذلك الرجل الأنصاري (يُحوِّلُ الماءَ في حائطه) أي: في بستانه؛ أي: ينقله من عمق البئر إلى ظاهرها، أو يُجري الماء من جانب إلى جانب من بستانه؛ ليعم أشجاره بالسقي.
قال جابر: (فقال له) أي: لذلك الرجل الأنصاري (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان عندك) أيها الرجل (ماء بات) هذه الليلة؛ كما في"البخاري" (في شن) - بفتح الشين المعجمة والنون المشددة: قربة خلقة، وإنما قيدها بالخلقة؛ لأنها أشد تبريدًا من الجديدة. انتهى"سندي"، وفي رواية البخاري: (في شنة) بتاء التأنيث، وجواب الشرط (فاسقنا) منها.
(وإلا) أي: وإن لم يكن عندك ماء بات في شن .. (كرعنا) - بفتح الراء وتكسر - أي: شربنا من غير إناء ولا كف، بل بالفم.