عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ .. فَالْحِجَامَةُ".
من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كان في شيء مما تداوون) وتعالجون (به) أيًّا كان (خير) أي: شفاء .. (فالحجامة) أنفع وأسرع إلى تحصيل الشفاء؛ أي: فيكون ذلك الخير والشفاء في شرطة الحجامة؛ أي: في استفراغ الدم الفاسد من الجسد بالحجامة؛ أي: فالحجامة فيها خير.
قال السندي: فالتعليق بهذا الشرط ليس للشك، بل للتحقيق، والتحقيق: أن وجود الخير في شيء من الأدوية .. فمن المحقق الذي لا يمكن فيه الشك؛ فالتعليق به يوجب تحقق المعلق به بلا ريب. انتهى.
كأن يقال: في أحد من العالم: خيرك إن كان .. ففيك، ونحو ذلك.
وهذا الحديث أخرجه الشيخان في"صحيحيهما": من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله يقول:"إن كان في شيء من أدويتكم خير .. فهي شرطة معجم، أو شربة من عسل، أو لذعة نار، وما أحب أن أكتوي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطب، باب الحجامة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.