وَمُطْلَقُهُ يَخْتَصُّ بِالصَّحَابِيِّ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَنْ دُونَهُ إِلَّا مُقَيَّدًا، وَقَدْ يَكُونُ إِسْنَادُهُ مُتَّصِلًا وَغَيْرَ مُتَّصِلٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَيْضًا أَثَرًا وَعَزَاهُ اِبْنُ الصَّلَاحِ [2] إِلَى الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَ الْمَوْقُوفَ أَثَرًا.
(قَالَ) [3] : وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الفُورَانِيِّ [4] أَنَّهُ قَالَ:"الْخَبَرُ مَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- وَالْأَثَرُ مَا كَانَ عَنْ الصَّحَابِةِ" [5] .
(قُلْتُ) : وَمِنْ هَذَا يُسَمِّي كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْكِتَابَ الْجَامِعَ لِهَذَا وَهَذَا (بِالسُّنَنِ وَالْآثَارِ) [6] كَكِتَابَيْ (السُّنَنِ وَالْآثَارِ) لِلطَّحَاوِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(1) انظر:"معرفة علوم الحديث"للحاكم ص 19، و"الكفاية"1/ 97، و"مقدمة ابن الصلاح"ص 194، و"النكت"للزركشي 1/ 412، و"الشذا الفياح"1/ 140، و"النكت لابن حجر"1/ 512، و"فتح المغيث"1/ 187، و"تدريب الراوي"1/ 202.
(2) المقدمة ص 194.
(3) المقدمة ص 194، 195.
(4) العلامة، أبو القاسم، عبدالرحمن بن محمد بن فوران المروزي الفقيه، كبير الشافعية، وصاحب أبي بكر القفال، وكان سيد فقهاء مرو. توفي سنة إحدى وستين وأربع مئة. (السير 18/ 264) .
(5) أنظر شرح التبصرة للعراقي ص 54
(6) في"ب"زيادة: كثير!