النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
كَيْفِيَّةُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَضَبْطِهِ [1]
يَصِحُّ تَحَمُّلُ الصِّغَارِ الشَّهَادَةَ وَالْأَخْبَارَ، وَكَذَلِكَ الْكُفَّارُ إِذَا أَدَّوْا مَا حَمَلُوهُ فِي حَالِ كَمَالِهِمْ، وَهُوَ الِاحْتِلَامُ وَالْإِسْلَامُ [2] .
وَيَنْبَغِي الْمُبَادرَةُ إِلَى إِسْمَاعِ الْوِلْدَانِ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ وَالْعَادَةُ الْمُطَّرِدَةُ فِي أَهْلِ هَذِهِ الْأَعْصَارِ وَمَا قَبْلَهَا بِمُدَدٍ مُتَطَاوِلَةٍ أَنَّ الصَّغِيرَ يُكْتَبُ لَهُ حُضُور [3] إِلَى تَمَامِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ عُمْرِهِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُسَمَّى سَمَاعًا، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ"أَنَّهُ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ فِي دَارِهِمْ وَهُوَ اِبْنُ خَمْسِ سِنِينَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] فَجَعَلُوهُ فَرْقًا بَيْنَ السَّمَاعِ وَالْحُضُورِ، وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ اِبْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ [5] .
(1) المقدمة ص 312، والنكت للزركشي 2/ 459، والتقييد والإيضاح ص 163، والشذا الفياح 1/ 274، وفتح المغيث 2/ 302، وتدريب الراوي 1/ 413.
(2) انظر المقدمة ص 312.
(3) في"ح": حضور سماع.
(4) أخرجه البخاري رقم (77) ، باب متى يصح سماع الصغير، ومسلم رقم (657) .
(5) انظر المقدمة (ص 314، 315) .
[قلنا] قال ابن حجر في الفتح (1/ 172) :"ذكر القاضي عياض في الإلماع ="