النَّوعُ الثَّامِنَ عَشَرَ:
[1] المُعَلَّلُ مِنَ الحَدِيثِ [2]
وَهُوَ فَنٌّ خَفِيَ عَلَى كَثِيرٍ مِن عُلَمَاءِ الحَدِيثِ، حَتَّى قَالَ بَعضُ [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
= يروها غيره من رواة الحديث، وكل ذلك سواء، واجب قبوله، بالبرهان الذي قدمناه في وجوب قبول خبر الواحد العدل الحافظ. وهذه الزيادة وهذا الإسناد هما خبر واحد عدل حافظ، ففرض قبوله لهما؛ ولا نبالي روى مثل ذلك غيره أو لم يروه سواه. ومن خالفنا فقد دخل في باب ترك قبول خبر الواحد، ولحق بمن أتى ذلك من المعتزلة، وتناقض في مذهبه. وانفراد العدل باللفظة كانفراده بالحديث كله، ولا فرق"."
ثم إن في المسألة أقوالا أخرى كثيرة، ذكرها السيوطي في التدريب تفصيلا. ولا نرى لشيء منها دليلا يركن إليه. والحق ما قلناه، والحمد لله. نعم: قد يتبين للناظر المحقق من الأدلة والقرائن القوية أن الزيادة التي زادها الراوي الثقة زيادة شاذة أخطأ فيها، فهذا له حكمه، وهو من النادر الذي لا تبنى عليه القواعد. [شاكر]
(1) زاد في غراس"معرفة"
(2) انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم ص 112، ومقدمة ابن الصلاح ص 259، ، والنكت للزركشي 2/ 204، والتقييد والإيضاح ص 115، والشذا الفياح 1/ 202، والنكت لابن حجر 2/ 710، وفتح المغيث 2/ 47، وتدريب الراوي 1/ 294، وشرح علل الترمذي وهو رأس في هذا الباب