النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ
في آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ [1]
يَنْبَغِي لَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْه إِخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ - عز وجل - فِيمَا يُحَاوِلُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَكُنْ قَصْدُهُ عَرَضًا [2] مِنَ الدُّنْيَا فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْمُقدماتِ [3] الزَّجْرِ الشَّدِيدِ وَالتَّهْدِيدِ الْأَكِيدِ عَلَى ذَلِكَ.
وَلْيُبَادِرْ إِلَى سَمَاعِ الْعَالِي فِي بَلَدِه فَإِذَا اِسْتَوْعَبَ ذَلِكَ اِنْتَقَلَ إِلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْه أَوْ إِلَى أَعْلَى مَا يُوجَدُ فِي الْبُلْدَان وَهُوَ الرِّحْلَةُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْمُقدمات [4] مَشْرُوعِيَّةَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ -رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ-: إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ [5] .
(1) انظر المحدث الفاصل ص 201، والمقدمة ص 428، والشذا الفياح 1/ 400، والتقييد والإيضاح ص 250، وفتح المغيث 3/ 279، والتدريب 2/ 583
(2) في"ط": غرضا.
(3) كذا في الأصل، وفي باقي المخطوطات: المهمات.
(4) كذا في الأصل، وفي باقي المخطوطات: المهمات.
(5) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (114) ، وفي"الرحلة في طلب الحديث"رقم (15) .