النَّوْعُ الثَّلَاثُونَ
مَعْرِفَةُ الْمَشْهُور [1]
وَالشُّهْرَةُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ، فَقَدْ يَشْتَهِرُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَوْ يَتَوَاتَرُ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ.
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ الْمَشْهُورُ مُتَوَاتِرًا أَوْ مُسْتَفِيضًا، وَهُوَ مَا زَادَ نَقَلَتَهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ.
وَعَنْ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيِّ [2] أَنَّ الْمُسْتَفِيضَ أَقْوَى مِنَ الْمُتَوَاتِرِ وَهَذَا اِصْطِلَاحٌ مِنْهُ.
وَقَدْ يَكُونُ الْمَشْهُورُ صَحِيحًا -كَحَدِيثِ"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ- وَحَسَنًا."
= مثلاً يكون الحديث عالياً عند الإمام مسلم غير أن علوه قد لا يتحقق للإمام البخاري، أو يتحقق بطريق آخر أو باعتبار آخر. ومن هنا إذا رأى الإمام مسلم حديثاً أصح فلا يلزم من ذلك أن يكون أصح عند الإمام البخاري"ا. هـ المليباري"
وآثرنا نقله عن الدكتور المليباري لأنا ما انتبهنا له إلا من خلاله، ونعوذ بالله أن نتشبع بما لم نعط.
(1) انظر معرفة علوم الحديث 1/ 92، المقدمة ص 450، والشذا الفياح 2/ 434، والتقييد والإيضاح ص 263، وفتح المغيث 3/ 381، والتدريب 2/ 621.
(2) أدب القاضي 1/ 371.