قَالُوا: وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَحَادِيثِ.
كان بشر بن الحارث الحافي يقول: يا أصحاب الحديث أدوا زكاة الحديث، من كل مائتي حديث خمسة أحاديث [1] .
وقال عمرو بن قيس الْمُلَائِيِّ: إذا بلغك شيء من الخير [2] فاعمل به(ولو مرة، تكن من أهله [3] .
قال وكيع: إذا أردت حفظ الحديث فاعمل به [4] .) [5]
قالوا: ولا يطول على الشيخ في السماع حتى يضجره.
قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب [6] .
وليُفد غيره من الطلبة، ولا يكتم شيئا من العلم، فقد جاء الزجر عن ذلك «1» . قالوا: ولا يستنكف أن يكتب عمن هو دونه في الرواية والدراية. [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
«1» [شاكر] تبليغ العلم واجب ولا يجوز كتمانه، ولكنهم خصصوا ذلك =
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 8/ 336، والخطيب في جامعه 1/ 144 برقم 181.
(2) في"ط"،"ع"،"ب": الخبر.
(3) انظر الجامع للخطيب 1/ 144 برقم 182.
(4) انظر جامع بيان العلم وفضله 2/ 259 طبعة الريان، وأخرجه الخطيب في الجامع (2/ 258) عن وكيع عن إبراهيم بن مجمع بن جارية بلفظ"كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به"، وانظر المقدمة ص 430.
(5) ساقط من"ط".
(6) أخرجه الخطيب في الجامع 2/ 128، وأبو نعيم في الحلية 3/ 366 ط. دار الكتب العلمية، وابن عساكر في تاريخ دمشق 5/ 365 ط. الفكر.