(قُلْتُ) : [1] قَالَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْحَاجِبِ فِي"مُخْتَصَرِهِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ" [2] الْمُرْسَلُ قَوْلُ [غَيْر] [3] الصَّحَابِيِّ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِتَصْوِيرِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ حُجَّةً فِي الدِّينِ فَذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِعِلْمِ الْأُصُولِ وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا"الْمُقَدِّمَاتِ" [4] .
وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي"مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ" [5] :"أَنَّ الْمُرْسَلَ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ"، وَكَذَا حَكَاهُ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [6] عَنْ جَمَاعَةِ [7] أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ [8] :"وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ سُقُوطِ الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ وَالْحُكْمِ بِضَعْفِهِ هُوَ الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ آرَاءُ جَمَاعَةِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَنُقَّادِ الْأَثَرِ وَتَدَاوَلُوهُ فِي تَصَانِيفِهِم «1» ". [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
«1» [شاكر] لأنه حذف منه راو غير معروف، وقد يكون غير ثقة. والعبرة في الرواية بالثقة واليقين، ولا حجة في المجهول. [شاكر] .
(1) في"ط": كما قال.
(2) انظر رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب 2/ 462
(3) ساقط من"ح".
(4) وهو في حكم المفقود، والله المستعان.
(5) انظر مقدمة"صحيح مسلم"1/ 24.
(6) التمهيد 1/ 5
(7) في"ط"،"ع": من أصحاب الحديث، والصواب ما أثبتناه من"ح"وكذا في التمهيد (1/ 5) ، و"مقدمة ابن الصلاح" (211) .
(8) المقدمة ص 210