فهرس الكتاب
.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
= البدع رجع عن بدعته، فجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه! فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا!"."
وقال حماد بن سلمة:"أخبرني شيخ من الرافضة أنهم كانوا يجتمعون على وضع الأحاديث".
وقال أبو العباس القرطبي [1] صاحب كتاب المفهم شرح صحيح مسلم:"استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياس الجلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة قولية، فيقولون في ذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا! ! ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة، لأنها تشبه فتاوى الفقهاء، ولأنهم لا يقيمون لها سندا".نقله السخاوي في شرح ألفية العراقي (ص 111) [2] ، والمتبولي في مقدمة شرحه على الجامع الصغير.
ومنهم القصاص: يضعون الأحاديث في قصصهم، قصدا للتكسب والارتزاق، وتقربا للعامة بغرائب الروايات. ولهم في هذا غرائب وعجائب، وصفاقة وجه لا توصف. كما حكى أبو حاتم البستي [3] : أنه دخل مسجدا، فقام بعد الصلاة شاب فقال:"حدثنا أبو خليفة: حدثنا أبو الوليد عن شعبة عن قتادة عن أنس"وذكر حديثا، قال أبو حاتم:"فلما فرغ دعوته، قلت: رأيت أبا خليفة؟ قال: لا، قلت: كيف تروي عنه ولم تراه؟ فقال: إن المناقشة معنا من قلة المروءة! ! أنا أحفظ هذا الإسناد، فكلما سمعت حديثا ضممته إلى هذا الإسناد! !".
وأغرب منه ما روى ابن الجوزي [4] بإسناده إلى أبي جعفر بن محمد الطيالسي =
= يقول في أيامه أن أولاد الحسن والحسين كانوا أبناء الله وأحباؤه، وكان يقول إن جعفرا إله فلما بلغ ذلك جعفرا لعنه وطرده وكان أبو الخطاب يدعي بعد ذلك الإلهية."التبصير في الدين" (126) لطاهر بن محمد الإسفراييني طبعة عالم الكتب - بيروت.
[1] أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم، الأنصاري القرطبي 578 - 656 هـ [الوافي بالوفيات 7/ 173]
[2] فتح المغيث 2/ 120
[3] مقدمة المجروحين
[4] الموضوعات 1/ 33