فهرس الكتاب
قال الخطيب البغدادي [1] وغيره: وترتفع الجهالة عن الراوي بمعرفة العلماء له، أو برواية عدلين عنه.
قال الخطيب [2] : لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه. أ. هـ
وعلى هذا النمط «1» مشى ابن حبان وغيره: بأن حَكم له بالعدالة بمجرد هذه الحالة، والله أعلم. [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
«1» [شاكر] قوله:"وعلى هذا النمط"أي التعديل برواية عدلين عنه. [شاكر]
2 -من عرفت عدالته الظاهرة (دون الباطنة) : وهو المستور (باصطلاح المتأخرين) ، وحكمه القبول في الرواة الذين تعذرت الخبرة الباطنة بأحوالهم، وخاصة طبقة التابعين، وكبارهم بالأخص، وطبقة المتأخرين من رواة النسخ.
3 -من جهلت عدالته (الظاهرة والباطنة) لكن عُرفت عينه (في النسب أو الأدب أو الشعر أو أي علم آخر أو في قيادة جيش أو إمارة أو غير ذلك مما يُذكر في التواريخ) : فهو مجهول الحال. وحكمه التوقف عن قبول حديثه، ولا يحكم لحديثه بخفّة ضعفٍ بإطلاق، ولكن يُنظر في حديثه (إسناده ومتنه) : فإن كان فيه نكارةُ، أو علاماتُ الوضع = حُكم عليه بما يقتضيه ذلك، وإلا فلا يُحكم عليه بشدة الضعف، ويبقى حينها في حيّز الإعتبار.
4 -من جُهلت عدالته (الظاهرة والباطنة) ، وجُهلت عينه أيضا: فهو مجهول العين. وهو كالمبهم (وهو الراوي الذي لم يُسَمَّ) . وحكمه حكم سابقه، وقد يكون أبعد عن القبول من سابقه.
5 -مَنْ عُرف بعدم العدالة: وهو الفاسق، بل والكافر. وهو مردود بالإجماع. وحديث الفاسق غير التأوِّل شديد الضعف لا يُعتبر به، كحديث الكذّاب والمتهم بالكذب."اهـ"
(1) "الكفاية"1/ 289 - 290
(2) "الكفاية"1/ 290 وما بعدها.