فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 471

القسم الثامن:

الوجادة [1] : وصورتها: أن يجد حديثاً أو كتاباً بخط شخص بإسناده.

فله أن يرويه عنه على سبيل الحكاية، فيقول:"وجدت بخط فلان: حدثنا فلان"ويسنده. ويقع هذا كثيرا [2] في مسند الإمام أحمد، يقول ابنه عبد الله:"وجدت بخط أبي: حدثنا فلان"، ويسوق الحديث.

وله أن يقول:"قال فلان"إذا لم يكن فيه تدليس يوهم اللقى.

قال ابن الصلاح [3] : وجازف بعضهم [4] فأطلق فيه"حدثنا"أو"أخبرنا"وانْتُقِد ذلك على فاعله. [شرح أحمد شاكر رحمه الله]

= وهذا النوع من الرواية نادر الوقوع، ولكنا نرى أنه إن وقع صحت الرواية به، لأنه نوع من الإجازة، إن لم يكن أقوى من الإجازة المجردة، لأنه إجازة من الموصي للموصى له برواية شيء معين مع إعطائه إياه، ولا نرى وجها للتفرقة بينه وبين الإجازة، وهو في معناها، أو داخل تحت تعريفها، كما يظهر ذلك بأدنى تأمل [1] [شاكر] .

(1) انظر الكفاية 2/ 361، والإلماع ص 117، وفتح المغيث 2/ 520، التدريب 1/ 487

(2) ساقط من"ب".

(3) انظر المقدمة ص 358، 359

(4) لعله يقصد الحسن البصري، كما في الكفاية 2/ 363

[1] قال الخطيب في الكفاية 2/ 358:"ولا فرق بين أن يوصى العالم لرجل بكتبه وبين أن يشتريها ذلك الرجل بعد موته في انه لا يجوز له الرواية منها إلا على سبيل الوجادة وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم اللهم إلا أن يكون تقدمت من العالم إجازة لهذا الذي صارت الكتب له بأن يروي عنه ما يصح عنده من سماعاته فيجوز أن يقول فيما يرويه من الكتب أخبرنا أو حدثنا على مذهب من أجاز أن يقال ذلك في أحاديث الإجازة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت