وبأفريقية: رويفع بن ثابت «1» .
وبالبادية: سلمة ابن الأكوع. رضي الله عنهم.
"فرع": وتُعرف صحبة الصحابي [1] تارة بالتواتر، وتارة بأخبار مستفيضة، وتارة بشهادة غيره من الصحابة له، وتارة بروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم سماعاً أو مشاهدة مع المعاصرة «2» .
فأما إذا قال المعاصر العدل:"أنا صحابي": فقد قال ابن الحاجب في مختصره: احتمل الخلاف [2] ،"يعني لأنه يخبر عن حكم شرعي، كما لو قال في الناسخ:"هذا ناسخٌ لهذا"لاحتمال خطأه في ذلك" [3] .
أما لو قال"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا"أو:"رأيته فعل كذا"، أو"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ونحو هذا: فهذا مقبول لا محالة، إذا صح السند إليه، وهو ممن عاصره عليه السلام «3» . [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
«1» [شاكر] "رويفع"تصغير"رافع". [شاكر]
«2» [شاكر] قوله"المعاصر"أي للنبي صلى الله عليه وسلم، بأن كان موجوداً قبل السنة العاشرة من الهجرة. [شاكر]
«3» [شاكر] تُعرف الصحبة بالتواتر، كالعشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من الصحابة المعروفين، أو بالاستفاضة، كضمام بن ثعلبة وعُكَّاشَة بن مِحْصَن, أو بقول صحابي: ما يدل على أن فلاناً مثلاً - له صحبة، كما شهد أبو موسى لِحُممة بن أبي حمُمة الدوسي، بذلك وبقول تابعي، بناء على قبول التزكية من واحد، وهو
(1) في"ح"،"غراس": الصحابة.
(2) انظر: فتح المغيث 4/ 92.
(3) ساقط من"ع"