قد روى الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك، وهما من شيوخه.
وكذا روى عن عمرو بن شعيب جماعة [1] من التابعين، قيل إنهم نيف وعشرون «1» ، ويقال: بضع وسبعون. فالله أعلم.
ولو سردنا جميع ما وقع من ذلك لطال الفصل جداً.
قال ابن الصلاح: وفى التنبيه على ذلك من الفائدة معرفة قدر الراوي على المروي عنه.
قال [2] : وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم" «2» [شرح أحمد شاكر رحمه الله]
«1» [شاكر] كلمة"عشرون"مندرسة في الأصل. ولكنا أخذناها من عبارة ابن الصلاح [شاكر] .
«2» [شاكر] جزم ابن الصلاح [ص 520] بصحته تبعاً للحاكم في علوم الحديث في النوع السادس عشر منه [ص 48] .
وفيه نظر، فقد ذكره مسلم في مقدمة صحيحة [1/ 6] بغير إسنادٍ بصيغة التمريض، فقال:"وقد ذُكر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..."، فذكره.
ورواه أبو داود في سننه [4842] في أفراده من رواية ميمون بن أبى شَبيب عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى عليه وسلم:"أنزلوا الناس منازلهم"ثم قال أبو داود بعد إخراجه:"ميمون ابن أبي شَبيب لم يدرك عائشة"، فأعلَّه بالانقطاع: وقال البزار في مسنده بعد أن أخرجه من طريق ميمون هذا عن عائشة:"لا يُعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه". =
(1) في"ب"زيادة: و!
(2) مقدمة ابن الصلاح ص 520