ثم انتقل إلى دمشق سنة 706 في الخامسة من عمره وتفقه بالشيخ برهان الدين إبراهيم ابن عبد الرحمن الفزاري الشهير بابن الفركاح المتوفى سنة 729 وسمع بدمشق من عيسى بن المطعم ومن أحمد بن أبي طالب المعمر أكثر من مائة سنة الشهير بابن الشحنة بالحجاز المتوفى سنة 730 ومن القاسم [*] ابن عساكر [1] وابن الشيرازي وإسحاق ابن الآمدي [2] ومحمد ابن زراد ولازم الشيخ جمال (الدين) يوسف بن الذكي المزي صاحب تهذيب الكمال وأطراف الكتب السته المتوفى سنة 742 وبه انتفع وتخرج وتزوج ابنته.
وقرأ على شيخ الإسلام تقي الدين بن تيميه المتوفى سنة 728 كثيرا ولازمه وأحبه وانتفع بعلومه وعلى الشيخ الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي محمد بن أحمد بن قايماز المتوفى سنة 748 وأجاز له من مصر أبو موسى القرافي والحسيني وعلي بن عمر الواني ويوسف الحتني وغير واحد وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في المعجم المختص الإمام المفتي المحدث البارع فقيه متفنن ومفسر نقاد وله تصانيف مفيدة وقال الحافظ بن حجر في الدرر الكامنة اشتغل بالحديث مطالعة في متونه ورجاله وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة صارت تصانيفه في حياته وانتفع الناس بها بعد وفاته ولم يكن على طريقة المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك
(1) هو مسند الشام بهاء الدين القاسم بن [مظفر] [*] بن عساكر المتوفي سنة (723) [إذا أطلق ابن عساكر فهو صاحب تاريخ دمشق المتوفى 571، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، والله أعلم] [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع «مزفر» ، والصواب ما أثبتناه]
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ولعله قد سقط كلمة"أبي"مما كتبه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة -رحمه الله-، فتكون العبارة: «ومن أبي القاسم ابن عساكر» ، والعلم عند الله تعالى.
(2) هو إسحاق بن يحيى الآمدي شيخ المدرسة الظاهرية عفيف الدين المتوفى سنة 725.