فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 719

وقد امتثلا ذلك فقد قام عمر في الناس فقال:"من كان تلقى من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا من القرآن فليأتنا به"1.

وقد بين زيد نفسه المنهج الذي سلكه بقوله رضي الله عنه:"فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال"2.

وعلى هذا فإن منهج زيد في جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- يقوم على أسس أربعة:

-الأول: ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

-الثاني: ما كان محفوظًا في صدور الرجال.

-الثالث: أن لا يقبل شيئًا من المكتوب حتى يشهد شاهدان على أنه كتب بين يدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال السخاوي معناه:"من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم"3.

وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى:"وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- لا من مجرد الحفظ"4.

-الرابع: أن لا يقبل من صدور الرجال إلا ما تلقوه من فم الرسول -صلى الله عليه وسلم- فإن عمر رضي الله عنه ينادي:"من كان تلقى من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا من القرآن فليأتنا به"ولم يقل من حفظ شيئًا من القرآن فليأتنا به.

1 المصاحف: ابن أبي داود ص17.

2 صحيح البخاري: ج6 ص98، 99.

3 جمال القراء: السخاوي ج1 ص86.

4 فتح الباري: ابن حجر ج9 ص15، وانظر المرشد الوجيد: لأبي شامة ص57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت