للعلماء في طريق معرفة بداية الآية ونهايتها قولان:
القول الأول:
أنه لا سبيل إلى معرفة بدايات الآيات ونهاياتها إلا بتوقيف من الشارع؛ لأنه ليس للقياس والرأي مجال فيه وإنما هو محض تعليم وإرشاد من الرسول -صلى الله عليه وسلم- واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1-النصوص الواردة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتحديد عدد الآيات في بعض السور أو تحديد مواضعها كقوله عليه الصلاة والسلام عن الفاتحة:"هي السبع المثاني"1 وقوله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه"2. وقوله صلى الله عليه وسلم:"تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء"3. وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، مما يدل على أنه لولا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي بين الآيات من حيث بداياتها ونهاياتها لما عرفنا بداية الآيتين في آخر سورة البقرة مثلا، ولا آية الصيف ولا الآيات السبع في الفاتحة.
1 رواه البخاري ج6 ص103.
2 رواه البخاري ج6 ص104، ومسلم ج1 ص555.
3 مسند الإمام أحمد ج1 ص26.