للألفاظ مع أسباب النزول أحوال هي 1:
أولًا: عموم اللفظ والسبب
وذلك كقوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} 2 الآية، فلفظها عام لكل النساء، وسبب نزولها أيضًا عام؛ فقد روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فأنزل الله: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جامعوهن في البيت واصنعوا كل شيء إلا النكاح"3 وهذا عموم في اللفظ وعموم في السبب."
1 انظر مباحث في علوم القرآن: مناع القطان ص82، 83.
2 سورة البقرة: الآية 222.
3 رواه مسلم ج1 ص246، وأبو داود كتاب الطهارة ص46 ح258.