أن يأتيه مثل صلصلة الجرس، والصلصلة في الأصل: صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين1. ومن صفات هذه الحالة:
1-أنها الأشد على الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما وصفها عليه الصلاة والسلام.
2-أنها شديدة على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- هل تحس بالوحي؟ فقال:"أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك، فما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تفيض"2 وفي مجمع الزوائد:"إلا ظننت أن نفسي تقبض"3.
3-أنه صلى الله عليه وسلم يعرق عرقًا شديدًا في هذه الحالة من الوحي كما قالت عائشة رضي الله عنها:"ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا"4 وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه:"كنت أكتب الوحي لرسول -صلى الله عليه وسلم- وكان إذا نزل عليه أخذته بُرَحَاءٌ5 شديدة، وعرق عرقًا شديدًا مثل الجمان6 ثم سري عنه"7.
1 فتح الباري ج1 ص27.
2 مسند الإمام أحمد ج2 ص222، وقال الأستاذ أحمد شاكر: إسناده صحيح ج12 ص27. قال: والفيض الموت.
3 مجمع الزوائد: الهيثمي ج8 ص256.
4 صحيح البخاري: ج1 ص3، والفصد: قطع العرق لإسالة الدم، شبه جبينه بالعِرْق المفصود مبالغة في كثرة العرق. فتح الباري ج1 ص29.
5 البرحاء قال ابن الأثير في النهاية: ج1 ص112"البرحاء أي شدة الكرب من ثقل الوحي".
6 الجمان قال ابن منظور في لسان العرب ج13 ص93:"هو اللؤلؤ الصغار وقيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ".
7 مجمع الزوائد: الهيثمي ج8 ص257.