فإذا اختلف السبب والحكم فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق فقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 1 مطلق في الأيدي من غير تقييد لأي اليدين أو إلى أي حد يكون القطع، أما غسل الأيدي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} 2 فمقيد إلى المرافق ولا يصح هنا حمل المطلق على المقيد لاختلاف السبب"سرقة في المطلق"و"وضوء في المقيد"ولاختلاف الحكم"قطع في المطلق"و"غسل في المقيد"فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق كما قال
الشوكاني وحكاه الباقلاني والجويني وإلكيا الهراس وابن برهان والآمدي وغيرهم3.
1 سورة المائدة: الآية 38.
2 سورة المائدة: الآية 6.
3 إرشاد الفحول: الشوكاني ج2 ص9.