فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 719

جرت سنة الله تعالى أن يظهر على يد كل نبي من أنبيائه معجزة يظهر بها على قومه وتكون دليلًا على صدقه في أنه مرسل من الله تعالى.

وقد كانت معجزة كل نبي من جنس ما برع فيه قومه حتى يكون تحديه لهم فيما يعرفون وفيما يتقنون ليكون التحدي أعظم وأشد.

فجاءت معجزة عيسى عليه السلام إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله تعالى وهي من جنس ما برع فيه قومه وهو الطب وإن لم تكن طبًّا.

وجاءت معجزة موسى عليه السلام العصا واليد وغيرهما وهي من جنس ما برع فيه قوم فرعون وهو السحر وإن لم تكن سحرًا.

وجاءت معجزة محمد -صلى الله عليه وسلم- وقد تفوق قومه في البيان والفصاحة والبلاغة فجاءت معجزته عليه السلام من جنس ما برع فيه قومه فأنزل الله القرآن وأعجزهم ولم يستطيعوا الإتيان بمثله أو بعضه.

وقد بين العلماء هذا العجز عن الإنسان بمثل هذا القرآن بدراسة نصوص التحدي وإثبات العجز وما يتعلق بذلك كله في هذا المبحث"إعجاز القرآن"بل تجاوز ذلك إلى أن أصبح هذا الإعجاز علمًا مستقلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت