والأخبار الغيبية الواردة في القرآن ثلاثة أنواع:
الأول: الأخبار الغيبية الماضية"غيب الماضي":
وهي الأخبار التي تحدثت عن الأمم الماضية والأنبياء السابقين عليهم السلام وذلك لعدم تلقي الرسول -صلى الله عليه وسلم- لهذه الأخبار عن أحد من البشر ولم يقرأها في كتاب، فلم يبق إلا أن يكون تلقاها عن طريق الوحي، ولهذا كان القرآن كثيرًا ما يشير إلى هذا المعنى كقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} 1 وكقوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} 2 وكقوله تعالى: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} 3 وقال سبحانه وتعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ، أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ، مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ، إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} 4 وقوله جل جلاله: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا} 5 وغير ذلك من الآيات.
1 سورة العنكبوت: الآية 48.
2 سورة آل عمران: الآية 44.
3 سورة يونس: الآية 16.
4 سورة ص: الآية 67، 70.
5 سورة هود: الآية 49.