فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 719

يجب أن يعلم أولًا أن الاختلاف الواقع في القراءات يرجع كله إلى اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد، فإن اختلاف التضاد محال أن يكون في كلام الله تعالى، قال سبحانه: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} 1، 2.

ولهذا الاختلاف بين القراءات فوائد كثيرة أذكر منها 3:

1-التخفيف على هذه الأمة وإرادة اليسر بها؛ شرفًا لها، وتوسعة ورحمة، وخصوصية لفضلها.

2-ما في ذلك من نهاية البلاغة، وكمال الإعجاز، وغاية الاختصار، وجمال الإيجاز وتصريف القول؛ إذ كل قراءة بمنزلة الآية، إذ كان تنوع اللفظ

1 سورة النساء: الآية 82.

2 لمزيد بيان في تقرير هذه المسألة انظر النشر في القراءات العشر: ابن الجزري ج1 ص49.

3 أخذت هذه الفوائد بنصها أحيانًا وبتصرف أحيانًا أخرى، من النشر في القراءات العشر: لابن الجزري ج1 ص52، 54؛ ومباحث في علوم القرآن: مناع القطان ص180، 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت