فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 719

عموم الخطاب وخصوصه: وتحته مسائل:

الأولى: الخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم هل يشمل الأمة أم لا؟

كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} 2 وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} 3.

الجواب:

للعلماء في ذلك قولان:

الأول: أنه يشمل الأمة، لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفًا4 إلا ما دل الدليل على أنه من خواصه؛ كقوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} 5 فلو كان الخطاب الخاص بالرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يشمل الأمة لما احتاج إلى التخصيص بقوله"خالصة لك".

الثاني: قول الأصوليين: أنه لا يشمل الأمة، وذلك لخصوص اللفظ، وإن شملهم فبدليل آخر، لا بمجرد النص المذكور6.

1 سورة الحجرات: الآية 9.

2 سورة الأحزاب: الآية الأولى.

3 سورة المائدة: الآية 41.

4 الإتقان: السيوطي ج2 ص24.

5 سورة الأحزاب: الآية 50.

6 المحصول: الرازي ج1 ق2 ص620، 621.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت